السبت ٠٤ / يوليو / ٢٠٢٦
من نحن اتصل بنا التحرير
×
عاجل
logo مصر للطيران: خصومات وتقسيط لتيسير سفر جماهير المنتخب إلى المونديالlogo المغرب أول المتأهلين لربع نهائي كأس العالم بثلاثية أمام كنداlogo الرئيس السيسي: ماضون في استكمال بناء الدولة الحديثة وتعزيز التنميةlogo الرئيس السيسي يوقع وثيقة افتتاح «الأوكتاجون» مقر القيادة الاستراتيجية للدولةlogo السيسي يهنئ ترامب بمرور 250 عامًا على استقلال الولايات المتحدة الأمريكيةlogo الرئيس السيسي يفتتح مقر القيادة الاستراتيجية مرتديًا الزي العسكري الرسميlogo وزير الخارجية يبحث تعزيز الشراكة المصرية الأوروبية وملفات المنطقةlogo قنصوة: 27 جامعة تكنولوجية تدعم اقتصاد المعرفة بحلول عام 2030logo الفراعنة يصطدمون بالأرجنتين في اختبار تاريخي نحو ربع النهائيlogo منتخب مصر يهزم أستراليا بركلات الترجيح ويتأهل إلى دور الـ16 بالمونديالlogo التأمينات تبدأ صرف زيادة المعاشات بنسبة 15% لـ11.5 مليون مستفيدlogo انتخاب مصر لرئاسة المنظمة العربية للطيران المدني وتجديد عضويتها التنفيذيةlogo محمد فريد: الدبلوماسية التجارية ركيزة لدعم الصادرات وجذب الاستثمارات الأجنبية عالميًاlogo الإسكان والكهرباء تطلقان منظومة ذكية لترشيد استهلاك الطاقة بالمدن الجديدةlogo المجلس الأعلى للجامعات يقر التنسيق ويعزز الابتكار والشراكات الدولية المستدامةlogo مصر للطيران: خصومات وتقسيط لتيسير سفر جماهير المنتخب إلى المونديالlogo المغرب أول المتأهلين لربع نهائي كأس العالم بثلاثية أمام كنداlogo الرئيس السيسي: ماضون في استكمال بناء الدولة الحديثة وتعزيز التنميةlogo الرئيس السيسي يوقع وثيقة افتتاح «الأوكتاجون» مقر القيادة الاستراتيجية للدولةlogo السيسي يهنئ ترامب بمرور 250 عامًا على استقلال الولايات المتحدة الأمريكيةlogo الرئيس السيسي يفتتح مقر القيادة الاستراتيجية مرتديًا الزي العسكري الرسميlogo وزير الخارجية يبحث تعزيز الشراكة المصرية الأوروبية وملفات المنطقةlogo قنصوة: 27 جامعة تكنولوجية تدعم اقتصاد المعرفة بحلول عام 2030logo الفراعنة يصطدمون بالأرجنتين في اختبار تاريخي نحو ربع النهائيlogo منتخب مصر يهزم أستراليا بركلات الترجيح ويتأهل إلى دور الـ16 بالمونديالlogo التأمينات تبدأ صرف زيادة المعاشات بنسبة 15% لـ11.5 مليون مستفيدlogo انتخاب مصر لرئاسة المنظمة العربية للطيران المدني وتجديد عضويتها التنفيذيةlogo محمد فريد: الدبلوماسية التجارية ركيزة لدعم الصادرات وجذب الاستثمارات الأجنبية عالميًاlogo الإسكان والكهرباء تطلقان منظومة ذكية لترشيد استهلاك الطاقة بالمدن الجديدةlogo المجلس الأعلى للجامعات يقر التنسيق ويعزز الابتكار والشراكات الدولية المستدامة

افتتاح مشروع الدلتا الجديدة يعكس رؤية مصر لتعزيز الأمن الغذائي والتنمية الشاملة

افتتاح مشروع الدلتا الجديدة يعكس رؤية مصر لتعزيز الأمن الغذائي والتنمية الشاملة

كتب عادل خفاجي:

مثّل افتتاح السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي لمشروع "الدلتا الجديدة" بمحور الشيخ زايد بمحافظة الجيزة محطةً جديدة ومحورية في مسار المشروعات القومية الكبرى التي تنفذها الدولة المصرية خلال السنوات الأخيرة؛ حيث يعكس المشروع رؤيةً استراتيجية شاملة تستهدف تعزيز الأمن الغذائي، وتوسيع الرقعة الزراعية، وتوفير ملايين فرص العمل المستدامة، إلى جانب تعظيم الاستفادة من الموارد المائية والبنية التحتية الحديثة.

إن هذا المشروع، الذي تصل تكلفته إلى نحو 800 مليار جنيه ويعتمد على منظومة متطورة لمعالجة المياه ونقلها، وإنشاء محطات الرفع والطاقة، يؤكد أن الدولة المصرية تمضي بخطى ثابتة نحو بناء قاعدة إنتاجية قوية، قادرة على مواجهة التحديات الاقتصادية والغذائية العالمية.

​وفي هذا السياق، جاءت تصريحات الرئيس السيسي خلال الافتتاح لترسخ حقيقة أن ما تحقق في مشروع الدلتا الجديدة هو ثمرة جهد دولة كاملة بمؤسساتها المختلفة، وبشراكة واسعة مع القطاع الخاص، الذي يساهم بفاعلية عبر مئات الشركات العاملة في مجالات الزراعة والصناعة والبنية التحتية.

كما شدد السيد الرئيس على أهمية التكامل بين الأراضي الزراعية القديمة والجديدة، بما يضمن تحقيق أعلى إنتاجية ممكنة، مع التركيز على المحاصيل الاستراتيجية التي تلبي الاحتياجات الملحة للدولة المصرية.

​وتفتح هذه المشروعات الكبرى الباب أمام قراءة أوسع للمشهد المصري الحالي، لا سيما في ظل ما تواجهه الدولة من حملات تشكيك ومحاولات مستمرة للتقليل من حجم الإنجازات المتحققة على أرض الواقع.

ففي عالم تمتلئ ساحاته بالمنصات الموجهة والحروب الإعلامية، كثيراً ما يتم تجاهل ما تحقق من طفرات ضخمة في قطاعات الصحة، والإسكان، والزراعة، والبنية التحتية، والطاقة، والتصنيع، والتركيز -بشكل انتقائي- على التحديات الاقتصادية أو الأزمات العالمية التي تعاني منها أغلب دول العالم دون استثناء.

​وإذا نظرنا بموضوعية وإنصاف إلى خارطة التحولات التي شهدتها مصر خلال السنوات الأخيرة، سنجد أن الدولة خاضت معارك متزامنة في ملفات شديدة التعقيد؛ بدءاً من إعادة بناء القطاع الصحي وتحقيق العدالة الاجتماعية، وصولاً إلى تحديث البنية الأساسية وتطوير القدرات الاقتصادية والعسكرية.

ففي المجال الصحي، نجحت مصر في القضاء على "فيروس سي"، بعدما كانت تصنف ضمن أعلى دول العالم في نسب الإصابة، لتتحول بفضل جهودها إلى نموذج دولي يُحتذى به في العلاج والوقاية بشهادة المؤسسات والمنظمات الدولية، بالتوازي مع إنهاء قوائم الانتظار للعمليات الجراحية الحرجة على نفقة الدولة.

​وعلى مستوى الحماية الاجتماعية، شهدت مصر طفرة غير مسبوقة في تطوير المناطق غير الآمنة والعشوائيات؛ حيث تم القضاء على نحو 80% منها وتحويلها إلى مجتمعات حضارية متكاملة تضمن كرامة المواطن، فضلاً عن توفير وحدات سكنية لملايين الأسر عبر برامج التمويل العقاري والإسكان الاجتماعي، إلى جانب توسيع مظلة برامج الدعم النقدي المشروط مثل “تكافل وكرامة” لدعم الفئات الأولى بالرعاية.

​أما ملف البنية التحتية، فقد شهد عملية إعادة بناء شاملة وجذرية، تضمنت تطوير شبكات الطرق والكباري والسكك الحديدية، وإنشاء منظومة نقل جماعي حديثة، ذكية وصديقة للبيئة، تشمل المونوريل، والقطار الكهربائي الخفيف (LRT)، والقطار الكهربائي السريع، والأتوبيس الترددي (BRT)؛ وهي مشروعات استراتيجية تستهدف تخفيف الضغط المروري عن المدن القديمة، وتحسين جودة الحياة اليومية للمواطنين، ودعم بيئة الاستثمار.

​وفي قطاع الطاقة، نجحت الدولة في تحقيق طفرة هائلة في إنتاج وتوليد الكهرباء بعد سنوات طويلة من المعاناة والانقطاعات المستمرة، مع التوسع الطموح في مشروعات الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي محوري للطاقة.

كما تزامن ذلك مع تدشين جيل جديد من المدن الذكية، وتنفيذ مشروعات عملاقة لتحلية مياه البحر لمواجهة تحديات الفقر المائي والزيادة السكانية المتسارعة.

​وفي إطار تعزيز السيادة الاقتصادية، اتجهت الدولة بقوة نحو دعم الأمن الغذائي وزيادة معدلات الإنتاج المحلي، من خلال استصلاح ملايين الأفدنة وتنفيذ مشروعات زراعية عملاقة مثل: "الدلتا الجديدة"، و"توشكى الخير"، و"مستقبل مصر"، مما ساهم بشكل مباشر في زيادة الصادرات الزراعية وتحقيق معدلات نمو ملموسة في القطاع الزراعي.

كما شهدت قطاعات الصناعة، والسياحة، والتعليم العالي تطورات ملحوظة، سواء عبر توطين صناعات تكنولوجية جديدة، أو تحسين التصنيفات الدولية للجامعات المصرية، أو تحقيق أرقام قياسية غير مسبوقة في عائدات قطاع السياحة.

​وفي المقابل، حرصت الدولة المصرية على تعزيز قدراتها الدفاعية والعسكرية الردعية، باعتبارها الضامن الأساسي والأصيل لحماية هذه المكتسبات التنموية وصون الأمن القومي، وذلك من خلال تنويع مصادر التسليح وتحديث قدرات القوات المسلحة بكافة أفرعها، بالتوازي مع المضي قدماً في تنفيذ مشروع محطة الضبعة النووية، الذي يمثل خطوة تاريخية نحو دخول مصر عصر الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.

​ورغم هذه الإنجازات المتعددة، لا تزال هناك تحديات حقيقية على أرض الواقع تتعلق بالبيروقراطية، ومكافحة الفساد، والضغوط الاقتصادية الناجمة عن الأزمات العالمية؛ وهي ملفات لا تنكرها الدولة أو تتغافل عنها، بل تسعى بجدية إلى مواجهتها وتفكيكها عبر تسريع وتيرة التحول الرقمي، والميكنة الشاملة، وتطوير الأداء الإداري بوجه عام، بهدف تقليل التدخل البشري، وحوكمة الإجراءات، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين.

​وتبقى القيمة الحقيقية والمحورية لما تحقق في مصر مرتبطةً ارتباطاً وثيقاً بقدرة الدولة على الحفاظ على تماسكها واستقرارها، والاستمرار في مسيرة البناء والتنمية وسط محيط إقليمي مضطرب يموج بالصراعات والأزمات العاصفة.

إن استمرار عجلة التنمية والإنتاج دون توقف، وتوفير الخدمات الأساسية، والحفاظ على الأمن والاستقرار، كلها عوامل مجتمعة تجعل من التجربة المصرية نموذجاً ملهماً يسعى بكفاءة إلى تحقيق التوازن الدقيق بين مواجهة التحديات الراهنة واستكمال مسيرة البناء والتنمية الشاملة؛ تأميناً لمستقبل الأجيال القادمة.