السبت ١٨ / أبريل / ٢٠٢٦
من نحن اتصل بنا التحرير
×
عاجل
logo مصر وباكستان وتركيا تبحث تطورات مفاوضات إيران والولايات المتحدةlogo ترامب يعلن اقتراب اتفاق مع إيران وفتح مضيق هرمزlogo هبوط أسعار النفط 10% مع إعلان إيران فتح مضيق هرمزlogo وزير الاتصالات: مصر تتحول إلى مركز إقليمي لصناعة الهواتف الذكية والتصديرlogo مصر ترحب بوقف إطلاق النار في لبنان وتدعم التهدئةlogo مصر والبنك الدولي يناقشان مرونة الاقتصاد وسط التوترات الإقليميةlogo وزير الخارجية يبحث توسيع التعاون التنموي مع برنامج الأمم المتحدةlogo مجلس الوزراء يقر حزمة قرارات استراتيجية لدعم الاقتصاد والتنمية الشاملةlogo انخفاض الدولار إلى 51.73 جنيهًا للبيع مدعومًا بتدفقات العملة الأجنبيةlogo البورصة المصرية تربح 23 مليار جنيه وتواصل الأداء الإيجابيlogo وزير البترول: إنهاء المديونيات يعيد الثقة ويقود نمو الاستثمارlogo فيتش: مصر تحقق تقدمًا ملحوظًا في الإصلاح الصحي الشاملlogo تعاون مصري صيني يعزز تصنيع مستلزمات الدواء ويقوي التنافسيةlogo تعاون مصري مع فيزا لدعم المدفوعات الرقمية السياحيةlogo وزير الخارجية يبحث مع الممثل الأوروبي تطورات القضية الفلسطينيةlogo مصر وباكستان وتركيا تبحث تطورات مفاوضات إيران والولايات المتحدةlogo ترامب يعلن اقتراب اتفاق مع إيران وفتح مضيق هرمزlogo هبوط أسعار النفط 10% مع إعلان إيران فتح مضيق هرمزlogo وزير الاتصالات: مصر تتحول إلى مركز إقليمي لصناعة الهواتف الذكية والتصديرlogo مصر ترحب بوقف إطلاق النار في لبنان وتدعم التهدئةlogo مصر والبنك الدولي يناقشان مرونة الاقتصاد وسط التوترات الإقليميةlogo وزير الخارجية يبحث توسيع التعاون التنموي مع برنامج الأمم المتحدةlogo مجلس الوزراء يقر حزمة قرارات استراتيجية لدعم الاقتصاد والتنمية الشاملةlogo انخفاض الدولار إلى 51.73 جنيهًا للبيع مدعومًا بتدفقات العملة الأجنبيةlogo البورصة المصرية تربح 23 مليار جنيه وتواصل الأداء الإيجابيlogo وزير البترول: إنهاء المديونيات يعيد الثقة ويقود نمو الاستثمارlogo فيتش: مصر تحقق تقدمًا ملحوظًا في الإصلاح الصحي الشاملlogo تعاون مصري صيني يعزز تصنيع مستلزمات الدواء ويقوي التنافسيةlogo تعاون مصري مع فيزا لدعم المدفوعات الرقمية السياحيةlogo وزير الخارجية يبحث مع الممثل الأوروبي تطورات القضية الفلسطينية

برلمانيون يطالبون بتنفيذ قرار رئيس الوزراء لحل أزمة الغاز الطبيعي بحدائق أكتوبر

برلمانيون يطالبون بتنفيذ قرار رئيس الوزراء لحل أزمة الغاز الطبيعي بحدائق أكتوبر

كتب عادل خفاجي:
في ظل تصاعد أزمة الغاز، عقب ارتفاع أسعار أسطوانات الغاز ضمن قرارات الحكومة، منذ أسابيع قليلة، بزيادة أسعار المواد البترولية على خلفية ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، تجددت أزمة توصيل الغاز الطبيعي إلى مناطق “ابني بيتك” ومشروعات الإسكان الاجتماعي بمدينة حدائق أكتوبر، وهي إحدى مدن الجيل الرابع، وذلك في ظل تزايد شكاوى المواطنين من تأخر الخدمة وارتفاع التكاليف المقترحة للتوصيل.
وفي هذا الإطار، برز تحرك عضو مجلس النواب د. أحمد الشناوي، الذي أعلن رفضه القاطع لمحاولات فرض نظام التعاقد الفردي، لما يحمله من أعباء مالية إضافية على المواطنين، مؤكدًا أن دوره الرقابي والتشريعي يستهدف حماية حقوق الأهالي، لا تزيين المشهد الإعلامي أو الاكتفاء بالظهور الشكلي.


كما أوضح أن ما جرى خلال زيارة شركة الغاز الأخيرة للمدينة لا يتجاوز كونه “حصرًا روتينيًا” لا يقدم حلولًا جذرية، بل يعيد إنتاج إجراءات سابقة دون معالجة حقيقية للأزمة، وهو ما دفعه إلى تفضيل عدم المشاركة في تلك الزيارة، رفضًا لمنحها غطاءً شكليًا، مع التشديد على أن الأولوية تظل لانتزاع حلول عادلة ومستدامة من الجهات التنفيذية.
ويأتي هذا الموقف مدعومًا بالإطار القانوني المنظم، ما يطرح تساؤلًا مشروعًا حول مدى التزام الحكومة بتنفيذ قراراتها، وتحديدًا: هل تنفذ حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ما ورد في قرار مُلزم لهيئة المجتمعات العمرانية بتوصيل الغاز الطبيعي لمشروعات “ابني بيتك”، باعتبارها من المشروعات القومية لمحدودي الدخل، إلى جانب مشروعات الإسكان الاجتماعي؟ إذ ينص قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1872 لسنة 2006 على التزام هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة بإدراج تكلفة تنفيذ شبكات الغاز ضمن ثمن الأرض، باعتبارها جزءًا من المرافق الأساسية، على أن تُسدد هذه التكلفة للشركة القابضة للغاز، وهو ما يعزز موقف المطالبين بعدم تحميل المواطنين أعباء إضافية خارج هذا الإطار القانوني.
وفي ضوء ذلك، كثّف النائب تحركاته عبر تقديم مذكرات عاجلة إلى وزارتي الإسكان والبترول، بهدف التوصل إلى حل جذري يضمن توصيل الغاز بأسعار عادلة، ويضع حدًا لحالة التضارب بين الجهات المعنية، لتظل الأزمة اختبارًا حقيقيًا لقدرة الحكومة على تحقيق التوازن بين حقوق المواطنين ومتطلبات التنفيذ.
وتجدر الإشارة إلى أن مشروع إسكان “ابني بيتك” بمدينة حدائق أكتوبر يعاني من الإهمال؛ إذ لم يحظَ، على مدار أكثر من 18 عامًا، باستكمال المرافق والخدمات التي تسهم في زيادة معدلات الإعمار والإشغال بمناطقه السبع، والتي تضم أكثر من 45 ألف قطعة أرض. كما يعاني المشروع من نقص حاد في وسائل المواصلات العامة، حيث لا تتوافر أتوبيسات للنقل العام أو مترو الأنفاق أو المونوريل، باستثناء خط أتوبيس استثماري واحد، تصل قيمة تذكرة الركوب به إلى نحو 40 جنيهًا، فضلًا عن غياب الغاز الطبيعي، والأسواق الحضارية، والمستشفيات العامة، وغيرها من الخدمات الأساسية اللازمة لتوفير حياة كريمة تليق بالمواطن في القرن الحادي والعشرين، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى اتساق هذا الواقع مع تصنيف المدينة ضمن مدن الجيل الرابع.
وفي سياق متصل، يشكو عدد من السكان من تعنت شركة الغاز الطبيعي بالمدينة ورفضها توصيل الخدمة إلى بعض المناطق، بدعوى اعتبارات اقتصادية تتعلق بكونها شركة هادفة للربح، وهو ما يثير جدلًا حول آليات إسناد أعمال التوصيل. ويؤكد الأهالي أن شبكة الغاز الأرضية في الأساس مملوكة للهيئة العامة للبترول، ما يفتح المجال أمام إسناد التنفيذ إلى شركات أخرى تعمل وفق سياسات تستوعب التوسعات المستقبلية، ولا ترتبط فقط بالكثافة السكانية الحالية. وبحسب هذا الطرح، يمكن لهذه الشركات تنفيذ التوصيلات حتى مداخل العقارات (نقطة الربط الرئيسية)، على أن تُستكمل التوصيلات الداخلية مع زيادة نسب الإشغال، وهو ما يُعرف بمشروعات الامتداد المستقبلي.
كما يشير السكان إلى أن مناطق التوسعات الشمالية لمدينة السادس من أكتوبر، التي تقل كثافتها السكانية عن بعض مناطق “ابني بيتك”، يجري بالفعل توصيل الغاز إليها، بما يعزز المطالب بإعادة النظر في معايير التنفيذ الحالية. وتشمل المناطق الأكثر تضررًا قطاعات “ابني بيتك” الأولى والثانية والثالثة والرابعة والخامسة والسابعة، والتي تُعد من أعلى المناطق كثافة سكانية. فعلى سبيل المثال، تضم منطقة “صفوة أكتوبر – ابني بيتك 2” عمارات إسكان اجتماعي وقومي بنسبة إشغال تصل إلى 100%، إلى جانب نحو 3417 منزلًا بنسبة إشغال تقارب 60%، وجميعها ما زالت محرومة من خدمة الغاز الطبيعي. كما تضم المنطقة السابعة نحو 15400 منزل، يقطنها حاليًا قرابة 7000 أسرة دون توافر الخدمة.
ويرى المواطنون أن تكلفة توصيل الغاز الطبيعي، على المدى المتوسط، تظل أقل من الاعتماد المستمر على أسطوانات البوتاجاز، سواء على مستوى ميزانيات الأسر أو من حيث الأعباء التي تتحملها الدولة.

وفي ضوء ذلك، تتجه الأنظار إلى تحركات أعضاء مجلس النواب، ومن بينهم د. أحمد الشناوي والنائبة شيرين صبري، في انتظار بلورة حلول عملية تستجيب لمطالب السكان وتحقق العدالة في توزيع الخدمات الأساسية.
وفي هذا السياق، كشف النائب أحمد جبيلي، عضو مجلس النواب، عن تحرك واسع ومنظم لتسريع توصيل الغاز الطبيعي إلى مناطق حدائق أكتوبر وأكتوبر الجديدة، مؤكدًا أن الملف يشهد دفعة قوية خلال الفترة الحالية عبر تنسيق مكثف مع الجهات التنفيذية وشركات المرافق، بهدف إنهاء معاناة المواطنين والارتقاء بمستوى الخدمات. وأوضح أنه عقد اجتماعًا موسعًا مع المهندس ياسر عبد الحليم، رئيس جهاز مدينة أكتوبر، والنائب د. أحمد الشناوي، والمهندس أيمن فاروق، مدير شركة “ناتجاس” لقطاع أكتوبر، حيث تم وضع تصور شامل للتعامل مع الملف، خاصة في مناطق الإسكان الاجتماعي ومشروعات “ابني بيتك”، باعتبارها أولوية ملحة.
وأشار إلى أن الاجتماع ناقش التحديات التي تعوق التنفيذ، وفي مقدمتها اشتراط شركات الغاز بلوغ نسبة التعاقدات أكثر من 60% لضمان الجدوى الاقتصادية، موضحًا أن انخفاض الكثافة السكانية في بعض المناطق وتعدد الملكيات يرفعان تكلفة التنفيذ ويؤخران دخول الخدمة. كما أكد أن التحرك دخل حيز التنفيذ الفعلي من خلال تشكيل لجنة فنية للنزول الميداني وإجراء دراسات دقيقة، تبدأ أعمالها بمنطقة “حي الندى” نظرًا لارتفاع كثافتها، مع وضع خطة تنفيذ قابلة للتطبيق الفوري.
وأضاف أن هناك توجهًا لتخفيف الأعباء المالية على الشركات عبر مراجعة شروط خطابات الضمان، إلى جانب تبسيط إجراءات التعاقد أمام المواطنين بما يسهم في زيادة نسب الاشتراك وتسريع تنفيذ الشبكات، لافتًا إلى استمرار العمل في بعض المناطق التي حققت نسب تنفيذ متقدمة. كما أشار إلى أن الجهود تمتد لإدخال الغاز إلى مناطق غير مخدومة مثل “سياحية 1” و“سياحية 2” و“ربوة أكتوبر الجديدة”، وفق دراسات تراعي الكثافة السكانية وأولويات التنفيذ، بما يحقق عدالة توزيع الخدمات ويدعم جهود التنمية العمرانية.