الإثنين ٢٦ / أكتوبر / ٢٠٢٦
من نحن اتصل بنا التحرير
×
الموجز
logo سكرتير عام الأمم المتحدة يشيد بالقيمة الحضارية للمتحف المصري الكبيرlogo مصر وقطر تبحثان فتح آفاق جديدة للشراكة الاستثمارية والتجاريةlogo الجامعة العربية والأونكتاد توقعان اتفاقًا لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماريlogo السعودية تستأنف جزئيًا تشغيل مطار الرياض رغم تهديدات الحوثيينlogo بريطانيا تفتح باب النقاش حول حرية التنقل مع الاتحاد الأوروبيlogo الحكومة المصرية تتحرك لتعزيز أمن السلع والطاقة ودعم تنافسية الصادراتlogo مصر توسع نطاق الاستكشاف البترولي في البر والبحر بمساحات جديدةlogo مصر تدعو لاستعادة التوافق بين دول حوض النيل وتعزيز التعاون المشتركlogo مصر تطلق استراتيجية وطنية للجودة وسلامة المرضى حتى 2030logo الحكومةالمصرية توسع الشراكة مع القطاع الخاص في مشروعات البنية الأساسيةlogo سكرتير عام الأمم المتحدة يشيد بالقيمة الحضارية للمتحف المصري الكبيرlogo مصر وقطر تبحثان فتح آفاق جديدة للشراكة الاستثمارية والتجاريةlogo الجامعة العربية والأونكتاد توقعان اتفاقًا لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماريlogo السعودية تستأنف جزئيًا تشغيل مطار الرياض رغم تهديدات الحوثيينlogo بريطانيا تفتح باب النقاش حول حرية التنقل مع الاتحاد الأوروبيlogo الحكومة المصرية تتحرك لتعزيز أمن السلع والطاقة ودعم تنافسية الصادراتlogo مصر توسع نطاق الاستكشاف البترولي في البر والبحر بمساحات جديدةlogo مصر تدعو لاستعادة التوافق بين دول حوض النيل وتعزيز التعاون المشتركlogo مصر تطلق استراتيجية وطنية للجودة وسلامة المرضى حتى 2030logo الحكومةالمصرية توسع الشراكة مع القطاع الخاص في مشروعات البنية الأساسية

السيسي يفتتح أسبوع القاهرة للمياه ويجدد التمسك بحقوق مصر المائية

السيسي يفتتح أسبوع القاهرة للمياه ويجدد التمسك بحقوق مصر المائية

القاهرة - الصفوة العربية:
أكد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن حماية الأمن المائي المصري مسؤولية لا تهاون في الوفاء بها، مشددًا على أن «أي رهان على قبول مصر بفرض الأمر الواقع، أو التفريط في أمنها المائي، هو رهان خاسر»، ومجددًا تمسك مصر بالتعاون والحوار واحترام قواعد القانون الدولي، بما يحفظ حقوق جميع دول حوض النيل ويحقق مصالح شعوبها.
جاء ذلك خلال كلمة الرئيس السيسي، اليوم، في افتتاح الدورة التاسعة لأسبوع القاهرة للمياه، الذي يُعقد تحت عنوان «المياه حافزًا للسلام والازدهار المشترك وكوكب مستدام»، بمشاركة الوزراء ورؤساء الوفود وممثلي المنظمات والمؤسسات الدولية والإقليمية، حيث أكد أن المياه تمثل أساسًا للتنمية والاستقرار والتعاون بين الدول والشعوب، وليست أداة سياسية لتأجيج الصراعات والنزاعات.
واستهل الرئيس كلمته بالتأكيد على الارتباط التاريخي بين نهر النيل والحضارة المصرية، موضحًا أن النيل لم يكن مجرد نهر بالنسبة إلى مصر، بل كان ولا يزال شريان حياتها وجسرًا للتواصل والتعاون بين الشعوب، معربًا عن ترحيبه بالمشاركين في الأسبوع الذي أصبح منصة دولية للحوار وتبادل الخبرات وبناء الشراكات في مجال المياه.
الأمن المائي أولوية مصرية
وأوضح الرئيس أن مصر تواجه تحديًا مائيًا خاصًا بحكم طبيعتها الجغرافية واعتمادها الرئيسي على نهر النيل، الذي تتشاركه دول الحوض، مشيرًا إلى أن النهر يوفر لمصر أكثر من 98% من مواردها المائية المتجددة. وأضاف أن تزايد عدد السكان والاحتياجات المائية والغذائية، بالتزامن مع الآثار المتصاعدة لتغير المناخ، يفرض مواصلة العمل على رفع كفاءة استخدام المياه وتنمية الموارد المتاحة وتعظيم الاستفادة منها.
وأكد أن مصر تعمل بالتوازي على دعم التعاون بين دول حوض النيل، بما يحقق الأمن المائي والتنمية المستدامة لشعوب المنطقة، لافتًا إلى أن قضايا المياه تحتل أولوية متقدمة على أجندة السياسة الخارجية المصرية، انطلاقًا من اعتبارها محركًا للتعاون والازدهار المشترك.
وأشار الرئيس إلى أن ندرة المياه وارتفاع مخاطر الجفاف والفيضانات وتزايد الضغوط على الموارد، في مقابل تنامي الطلب على المياه والغذاء والطاقة، تمثل تحديات تواجه دول العالم المختلفة، وهو ما يجعل الأمن المائي مسؤولية مشتركة تتطلب تعاونًا دوليًا حقيقيًا، وحشد التمويل، ونقل التكنولوجيا، وبناء القدرات.
وشدد على أهمية تعزيز التعاون المائي القائم على احترام قواعد القانون الدولي ذات الصلة، على الصعيدين الإفريقي والعربي، مع مواصلة تبادل الخبرات وتطوير المشروعات والشراكات التي تخدم الشعوب وتدعم التنمية المستدامة.
التعاون في حوض النيل واحترام حقوق الدول
وأكد الرئيس السيسي احترام مصر حق جميع دول حوض النيل في التنمية ودعمها لهذا الحق، موضحًا أن هذا الموقف تُرجم عمليًا من خلال التعاون مع الدول الشقيقة بشأن المشروعات المطروحة ضمن برامج الاستثمار بدول حوض النيل الجنوبي، في مجالات الطاقة والزراعة والري.
وأوضح أن هذه التجربة أثبتت أن الإخطار المسبق وتبادل الدراسات والتشاور تمثل أدوات عملية تساعد على حشد التمويل للمشروعات، وبناء الثقة، والحفاظ على مصالح الجميع، مؤكدًا أنها ليست وسائل لتعطيل التنمية أو فرض الوصاية على أي دولة، بل آليات تتيح المضي قدمًا في المشروعات على أساس من التعاون والتفاهم.
وأضاف أن هذه التجربة تؤكد إمكانية تحقيق التعاون الحقيقي متى توافرت الإرادة، معربًا عن تطلع مصر إلى ترسيخ النهج نفسه في حوض النيل الشرقي، بما يحقق مصالح مصر والسودان وإثيوبيا.
وشدد الرئيس على أن لكل دولة الحق في التنمية والاستفادة من مواردها الطبيعية، شريطة ممارسة هذا الحق بمسؤولية، ودون الإضرار بالدول الأخرى أو المساس بأمنها المائي، مؤكدًا أن وجود منابع النهر داخل أراضي دولة لا يمنحها حق التحكم المنفرد في مورد تتشارك فيه شعوب عدة.
يد مصر ممدودة للحوار مع التمسك بحقوقها
وأكد الرئيس أن مصر اختارت التعاون والحوار عن وعي، استنادًا إلى ثقتها في عدالة قضيتها وقانونية موقفها، مع تمسكها بمسؤوليتها في حماية مصالح شعبها وأمنه المائي، مجددًا التأكيد أن مصر لن تقبل فرض الأمر الواقع أو التفريط في حقوقها المائية.
وفي المقابل، أوضح أن يد مصر تظل ممدودة إلى أشقائها من أجل تعاون يقوم على قواعد القانون الدولي والتشاور والتنسيق وحسن الجوار وعدم الإضرار، مشيرًا إلى أن دول حوض النيل أسرة واحدة يجمعها النهر، وأن المصالح المشتركة أكبر من الخلافات.
وأضاف أن حوض النيل يمتلك موارد وإمكانات واسعة يمكن، من خلال حسن إدارتها وتنميتها، أن تلبي احتياجات الشعوب وتطلعاتها، داعيًا إلى تحويل هذه الإمكانات إلى شراكات تعظم المنافع المشتركة، وتصون حقوق جميع الدول، وتجعل النيل مصدرًا للتنمية والرخاء والاستقرار لشعوب الحوض.
المياه حافز للسلام والازدهار المشترك
واختتم الرئيس السيسي كلمته بالتأكيد على أن النيل كان منذ فجر التاريخ صانعًا للحضارة وجسرًا بين الشعوب، وأن مصر تريد له أن يظل نهرًا يجمع ولا يفرق، وموردًا يعم خيره على شعوبه، وتصان فيه حقوق الجميع، وليس ساحة لفرض الإرادات.
وجدد من القاهرة الدعوة إلى جعل المياه حافزًا للسلام والازدهار المشترك، والانتقال من إدارة الأزمات إلى بناء الحلول، ومن الالتزامات إلى التنفيذ، معلنًا افتتاح أعمال الدورة التاسعة لأسبوع القاهرة للمياه، ومتمنيًا أن تسفر الجهود المشتركة عن نتائج ملموسة تعزز السلام، وتحقق لشعوب المنطقة مستقبلًا أكثر أمنًا وعدلًا وازدهارًا.