الثلاثاء ٢٠ / أكتوبر / ٢٠٢٦
من نحن اتصل بنا التحرير
×
الموجز
logo واشنطن.. ترامب يحذر الأمريكيين من سيناريو فرنسا حال فوز الديمقراطيينlogo نيويورك.. وول ستريت تتراجع بضغط أسهم الذكاء الاصطناعي وصعود النفطlogo مصر.. مدبولي يستعرض عوائد مشروعات التنمية العمرانية بمنتدى مصر 2026logo مصر والتشيك تعززان الشراكة الاقتصادية وتستهدفان أسواقًا عالمية جديدةlogo مصر وروسيا تبحثان توطين التكنولوجيا وتعزيز الاستثمارات الصناعية والتجاريةlogo وزير التعليم العالي يستعرض تطوير الجامعات وربط التعليم بسوق العملlogo بمشاركة 83 دولة.. انطلاق أعمال لجنة الملوثات الغذائية بالقاهرةlogo مصر..السيسي يستقبل مبعوث بوتين لبحث التعاون الثنائي والتطورات الإقليميةlogo احتجاجات أوروبا تجتاح ست دول بسبب الغلاء وأزمات السكن والتعليمlogo الصين.. ترتفع صادرات الوقود المكرر 39.4% في ظل حرب إيرانlogo واشنطن.. ترامب يحذر الأمريكيين من سيناريو فرنسا حال فوز الديمقراطيينlogo نيويورك.. وول ستريت تتراجع بضغط أسهم الذكاء الاصطناعي وصعود النفطlogo مصر.. مدبولي يستعرض عوائد مشروعات التنمية العمرانية بمنتدى مصر 2026logo مصر والتشيك تعززان الشراكة الاقتصادية وتستهدفان أسواقًا عالمية جديدةlogo مصر وروسيا تبحثان توطين التكنولوجيا وتعزيز الاستثمارات الصناعية والتجاريةlogo وزير التعليم العالي يستعرض تطوير الجامعات وربط التعليم بسوق العملlogo بمشاركة 83 دولة.. انطلاق أعمال لجنة الملوثات الغذائية بالقاهرةlogo مصر..السيسي يستقبل مبعوث بوتين لبحث التعاون الثنائي والتطورات الإقليميةlogo احتجاجات أوروبا تجتاح ست دول بسبب الغلاء وأزمات السكن والتعليمlogo الصين.. ترتفع صادرات الوقود المكرر 39.4% في ظل حرب إيران

بعد الالتزام بالدستور.. من المسؤول عن الحياة السياسية القادمة؟ (3-4)

بعد الالتزام بالدستور.. من المسؤول عن الحياة السياسية القادمة؟ (3-4)

​كشف حساب إنجازات نظام السيسي: قراءة تحليلية بالأرقام للركائز الاقتصادية والتنموية والدبلوماسية

​بقلم: عادل خفاجي

​التأسيس للمستقبل يقتضي قراءة الحاضر
​لا يمكن قراءة المستقبل السياسي لمصر أو التخطيط لمرحلة ما بعد عام 2030 دون الوقوف أمام المنجز المادي والتنموي والدبلوماسي الذي تحول إلى واقع ملموس على أرض الوطن. إن الحديث عن استمرار الدولة والتداول السلمي والسلس للسلطة يرتكز بالأساس على قاعدة صلبة من الاستقرار المؤسسي والمكتسبات الوطنية التي أُعيد بناؤها من عام 2014 حتى اليوم. وإن أي قوة سياسية أو مرشح رئاسي محتمل يسعى لخوض المنافسة القادمة ملزم بقراءة هذا "الكشف الحسابي الوطني" ليكون إطاراً موثقاً يُبنى عليه وطرح برامج انتخابية واقعية وعلمية تلبي تطلعات الشارع المصري وتستكمل مسيرة البناء.

​ الدبلوماسية والسياسة الخارجية والقمم الدولية بشرم الشيخ


​حققت مصر استقراراً سياسياً وتحديثاً تشريعياً من خلال مخرجات "الحوار الوطني" وتأهيل الشباب. وعلى صعيد الدبلوماسية الدولية والنشاط المكثف للخارجية المصرية، استعادت مصر ريادتها بتدشين سياسة التوازن الشامل، والانضمام لتكتلات عالمية كـ "بريكس"، وتأسيس "منتدى غاز شرق المتوسط".
​كما تحولت مدينة شرم الشيخ إلى عاصمة الدبلوماسية العالمية عبر استضافة كبرى المؤتمرات والقمم الدولية، والاتفاقات التاريخية لحفظ السلام والأمن الإقليمي والدولي بحضور قادة وزعماء العالم وعلى رأسهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وتكلل هذا النجاح الدبلوماسي بحضور مصري بارز وغير مسبوق في قيادة المنظمات والأجهزة الأممية والدولية؛ حيث يبرز في سجل الكوادر المصرية:
​د. خالد العناني: المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) كأول مصري وعربي يتولى هذا المنصب الرفيع.
​غادة والي: وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والمدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC) بفيينا.
​د. رانيا المشاط: وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والأمين التنفيذي للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا).
​د. ياسمين فؤاد: السكرتير التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (UNCCD).
​د. محمود محيي الدين: المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل أجندة التنمية المستدامة 2030.
​السفيرة ماهي عبد اللطيف: عضو الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي.
​السفير ماجد عبد الفتاح: رئيس بعثة جامعة الدول العربية لدى الأمم المتحدة في نيويورك.

​ تمكين المرأة والشباب والتمكين القيادي


​عاشت مصر عصرها الذهبي في ملف تمكين المرأة والشباب؛ حيث تحول التمكين من مجرد شعارات إلى واقع دستوري وتنفيذي أتاح للمرأة الوصول لأعلى المناصب القيادية والتنفيذية؛ كوزيرات، ومحافظات، ونواب محافظين، فضلاً عن اعتلاء منصة القضاء بالنيابة العامة ومجلس الدولة لأول مرة في تاريخ مصر، إلى جانب زيادة غير مسبوقة في نسبة تمثيلها بالمجالس النيابية (النواب والشيوخ). وتوازى ذلك مع تمكين الشباب عبر المبادرات القومية للتأهيل القيادي (كالأكاديمية الوطنية لتأهيل وتدريب الشباب) ودفع الكوادر الشبابية إلى مواقع القرار كنواب وزراء ومحافظين، وإطلاق المؤتمرات الوطنية ومنتدى شباب العالم كمنصة للحوار وصنع القرار.

​ التحول الرقمي وميكنة الخدمات الحكومية


​انتقلت مصر بخطوات واثقة نحو عصر "مصر الرقمية" عبر ميكنة قطاعات الدولة وإتاحة أكثر من 400 خدمة حكومية إلكترونية عبر المنصات الرقمية والتطبيقات الذكية للتسهيل على المواطنين والقضاء على البيروقراطية. وشمل التحول إطلاق منظومة «الشباك الواحد» بوحدات المرور لإصدار وتجديد رخص الأفراد والسيارات في دقائق معدودة، وميكنة حجز وصرف تذاكر زيارة المتاحف والمواقع الأثرية للأجانب عبر وسائل الدفع الإلكتروني، مما أحدث نقلة نوعية في اختصار الوقت والجهد وتعزيز تجربة السائحين والمواطنين على حد سواء.

​ الإصلاح الاقتصادي والنمو المالي


​شهد الاقتصاد المصري طفرة نوعية في هيكل الناتج المحلي الإجمالي عبر مضاعفة الصادرات وتقليل فاتورة الاستيراد بالاعتماد على الإنتاج المحلي وتوطين التصنيع، مما حقق عوائد دولارية مضاعفة للدولة. وتزامن ذلك مع نمو متصاعد في تحويلات المصريين بالخارج، وتحسين مناخ الاستثمار عبر إصدار "وثيقة سياسة ملكية الدولة"، وتفعيل "الرخصة الذهبية"، وتحديث قوانين الاستثمار لتوفير بيئة جاذبة ورادعة للبيروقراطية.


​ المنطقة الاقتصادية لقناة السويس والاستثمارات الضخمة


​تحولت المنطقة الاقتصادية لقناة السويس (SCZONE) إلى إحدى أهم الوجهات الاستثمارية واللوجستية عالمياً، بجذب استثمارات أجنبية ومحلية بمليارات الدولارات في موانئها ومناطقها الصناعية الكبرى (مثل شرق بورسعيد والسخنة). وقد أصبحت المنطقة مركزاً عالمياً لإنتاج الهيدروجين الأخضر والوقود النظيف وتموين السفن، مما ضاعف القيمة المضافة للقناة والربط اللوجستي بين التجارة العالمية.

​ «صُنع في مصر».. طفرة السيارات والهواتف المحمولة وتوطين التكنولوجيا


​بعد عقود طويلة من الثبات، فرضت عبارة «صُنع في مصر» حضورها القوي في الأسواق العالمية؛ فلأول مرة تصدر مصر الأتوبيسات ووسائل النقل الجماعي لتجوب شوارع مدن أوروبا، والانطلاق الفعلي في تصنيع السيارات الكهربائية محلياً. وفي قطاع الهواتف المحمولة والإلكترونيات، احتضنت مصر مصانع أكبر العلامات التجارية العالمية لإنتاج الهواتف الذكية وتصديرها للخارج بأيدٍ مصرية. وتزامن ذلك مع تفعيل المبادرة الوطنية «ابدأ» وتدشين 17 مجمعاً صناعياً بـ 12 محافظة تضم آلاف الورش والمصانع لتعميق التصنيع المحلي وتقليل الفاتورة الاستيرادية.

​ السياحة العالمية.. «مسار العائلة المقدسة وتطوير التجلي الأعظم»


​حقق قطاع السياحة أرقاماً قياسية غير مسبوقة في أعداد السائحين والتدفقات النقدية، نتيجة استراتيجية التطوير الشاملة للمناطق السياحية والأثرية وعلى رأسها تطوير منطقة الأهرامات والجيزة، والمتحف المصري الكبير، ومسار آل البيت.
​ولم تتوقف هذه الطفرة عند المقاصد الشاطئية والأثرية، بل امتدت لتصنع تحولاً استراتيجياً في «السياحة الروحية والدينية العالمية»؛ حيث أطلقت الدولة مشروعاً قومياً لإحياء «مسار العائلة المقدسة» الممتد عبر 25 نقطة بـ 8 محافظات من سيناء إلى الصعيد، بتأهيل بنيته التحتية وتأمين اعتماده كـ مسار حج مسيحي دولي استثنائي يستهدف أكثر من 2 مليار مسيحي حول العالم. وتكامل ذلك مع المشروع القومي العملاق لـ «التجلي الأعظم فوق أرض السلام» بمدينة سانت كاترين بقلب سيناء؛ لتتحول المنطقة إلى مزار روحاني وبيئي عالمي يجمع الأديان السماوية ويمزج بين سياحة التأمل، والتراث الإنساني، والبيئة، مما رسخ مكانة مصر كقبلة للتسامح والسلام الإنساني ومحط أنظار السياحة الدينية في العالم.

​ النهضة الزراعية والأمن الغذائي


​أُطلقت أكبر حزمة استصلاح زراعي في تاريخ مصر بتجاوز 3.5 مليون فدان جديدة عبر مشروعات "الدلتا الجديدة"، "توشكى الخير"، وتنمية سيناء. بالتوازي مع إقامة الشبكة القومية للصوامع التخزينية المتقدمة، ومشروعات الاستزراع السمكي الكبرى كـ "غليون" و"الفيروز"، مما أرسى دعائم أمن غذائي قومي صامد أمام الأزمات العالمية.

​ الإسكان والتنمية الحضرية والتوسع المعماري


​شهدت الرقعة المعمورية في مصر مضاعفة غير مسبوقة؛ فبعد أن كانت مصر تعيش على مساحة 6% فقط، ارتفعت النسبة إلى 14% من مساحة مصر الكلية بفضل الخطة الاستراتيجية للتنمية العمرانية. وشمل ذلك التوسع في إنشاء مدن الجيل الرابع، ومنها العاصمة الإدارية الجديدة، العلمين الجديدة، المنصورة الجديدة، رشيد الجديدة، شرق بورسعيد، الإسماعيلية الجديدة، ورفح الجديدة، وغيرها، بالتوازي مع القضاء التام على العشوائيات والمناطق الخطرة ببدائل سكنية حضارية كـ "الأسمرات" و"بشائر الخير"، فضلاً عن مشروع «حياة كريمة» التاريخي لتطوير قرى الريف المصري لخدمة أكثر من 60 مليون مواطن.


​ التعليم والتوسع الأكاديمي والمدارس التكنولوجية


​شهد قطاع التعليم طفرة هيكلية تمثلت في التوسع الكبير في إنشاء الجامعات الحكومية والأهلية والخاصة والدولية، مما أدى لزيادة قياسية في أعداد الطلاب الوافدين للدراسة بمصر. كما انطلقت الجامعات التكنولوجية بجميع المحافظات لربط التعليم مباشرة بسوق العمل، والتوسع في المدارس التكنولوجية التطبيقية بالشراكة الدولية مع كبرى الدول الصناعية كـ (اليابان، الصين، فرنسا، بريطانيا، ألمانيا، وإسبانيا وغيرها) لتخريج عمالة وكوادر مدربة وفق أحدث المعايير العالمية.


​ الصحة وبناء الإنسان


​سجل القطاع الصحي نجاحات تاريخية عبر مبادرة «100 مليون صحة» والقضاء على فيروس "سي"، وإنهاء قوائم الانتظار لجراحات الحالات الحرجة، وإطلاق منظومة التأمين الصحي الشامل تدريجياً بكافة المحافظات.


​ الثقافة والإعلام والوعي القومي


​استعادت مصر قوتها الناعمة من خلال تطوير البنية الثقافية بإنشاء "مدينة الفنون والثقافة" بالعاصمة الإدارية، وتطوير مسارح وقصور الثقافة بالأقاليم، وتسجيل الملفات التراثية بـ "اليونسكو". واكتمل ذلك بتطوير الخطاب الإعلامي وتأسيس قنوات إقليمية ودولية حديثة (مثل القاهرة الإخبارية) لتعزيز الوعي القومي ومواجهة حرب الشائعات.


​الحصيلة الوطنية ورؤية المستقبل


​إن وضع هذا "الكشف الحسابي" الشامل في متناول المواطنين الراغبين في تقييم المرحلة، وأمام الراغبين في الترشح للرئاسة مستقبلاً، ليس مجرد رصد تاريخي، بل هو تحديدٌ لمعالم خريطة الطريق القادمة؛ لتكون تلك الإنجازات قاعدة أساسية للبناء عليها والانطلاق بإنجازات أكثر تلبي طموحات المصريين في وطن يستحق الأفضل. فالراغبون في خوض الاستحقاق الرئاسي مطالبون بتقديم رؤى وبرامج انتخابية متكاملة تستكمل النهضة التنموية، حيث إن الشارع المصري المعاصر الذي لمس تحولاً جذرياً في بنيته واقتصاده ومكانته الدولية لن يلتفت إلا إلى البرامج التي تتجاوز الوعود إلى خطط عمل واقعية تحفظ هذه المكتسبات الوطنية وتعززها.