الأربعاء ١٤ / أكتوبر / ٢٠٢٦
من نحن اتصل بنا التحرير
×
الموجز
logo عاجل|تصعيد بمضيق هرمز وغرق سفينتين إماراتيتين يهددأمن الطاقةlogo الرئيس السيسي: احموا مصر من التضليل وأمن الخليج أمننا القوميlogo مصر.. الحكومة تصدر 8 قرارات جديدة لدعم الاستثمار والنقل والموانئlogo مصر تستضيف الدورة الـ73 للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالميةlogo مصر تواصل رئاسة المكتب التنفيذي للمجلس الوزاري العربي للكهرباء بالإجماعlogo مصر وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي يبحثان دعم الاقتصاد الأخضر ورؤية 2030logo مدبولي يستعرض أولويات تطوير التعليم والثقافة في منتدى مصر 2026logo مصر تبحث تعزيز التعاون مع البنك الدولي لمواجهة التحديات الاقتصاديةlogo صندوق النقد الدولي: الذكاء الاصطناعي يدعم نمو الاقتصاد العالمي 3.1%logo الرئيس الأمريكي ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيرانlogo عاجل|تصعيد بمضيق هرمز وغرق سفينتين إماراتيتين يهددأمن الطاقةlogo الرئيس السيسي: احموا مصر من التضليل وأمن الخليج أمننا القوميlogo مصر.. الحكومة تصدر 8 قرارات جديدة لدعم الاستثمار والنقل والموانئlogo مصر تستضيف الدورة الـ73 للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالميةlogo مصر تواصل رئاسة المكتب التنفيذي للمجلس الوزاري العربي للكهرباء بالإجماعlogo مصر وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي يبحثان دعم الاقتصاد الأخضر ورؤية 2030logo مدبولي يستعرض أولويات تطوير التعليم والثقافة في منتدى مصر 2026logo مصر تبحث تعزيز التعاون مع البنك الدولي لمواجهة التحديات الاقتصاديةlogo صندوق النقد الدولي: الذكاء الاصطناعي يدعم نمو الاقتصاد العالمي 3.1%logo الرئيس الأمريكي ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران

الرئيس السيسي: احموا مصر من التضليل وأمن الخليج أمننا القومي

الرئيس السيسي: احموا مصر من التضليل وأمن الخليج أمننا القومي

كتب عادل خفاجي:
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن الحفاظ على الدولة المصرية واستمرار مؤسساتها وصون هويتها الوطنية يمثل أولوية لا تعلوها أولوية، مشددًا على ضرورة حماية الوعي الوطني والذاكرة التاريخية من محاولات التزييف والتضليل، ومؤكدًا أن التحديات الاقتصادية والسياسية يمكن تجاوزها، لكن الحفاظ على الدولة يظل الأساس الذي تقوم عليه قدرة الشعب على مواجهة الأزمات وتحقيق التنمية.
جاء ذلك خلال كلمته أثناء الندوة التثقيفية الرابعة والأربعين للقوات المسلحة بعنوان «وطن الأبطال»، التي شهدها الرئيس السيسي بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة، بمركز الصفوة للمؤتمرات الدولية بالأكاديمية العسكرية المصرية في العاصمة الجديدة، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والفريق أشرف سالم زاهر، القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، والفريق أحمد خليفة، رئيس أركان حرب القوات المسلحة، والمستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، والمستشار عصام الدين فريد رئيس مجلس الشيوخ، والدكتور حسين عيسى نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، وعدد من الوزراء وكبار المسؤولين وقادة القوات المسلحة.
وتضمن الاحتفال فقرات وطنية وفنية وتسجيلية استعرضت بطولات حرب أكتوبر، من بينها فقرة «حكاية جدي البطل» وفيلم «رحلة عبر الزمن»، وفقرة عن دور الدبلوماسية المصرية خلال حرب أكتوبر 1973، إلى جانب عرض «مصر تتحدث عن نفسها» وفقرة «تراب مصر أغلى من الذهب»، التي أهدى خلالها عدد من الأطفال الرئيس درع «تراب الوطن». كما تضمن البرنامج فقرة «الأبطال» وأغنيات وطنية وأوبريت «مصر التاريخ»، إلى جانب كلمة للمهندس زياد عبد التواب، خبير التحول الرقمي وأمن المعلومات وعضو المجلس الأعلى للثقافة، تناولت تأثير وسائل التواصل الاجتماعي في بث الأفكار المغلوطة وتضليل المجتمع. وشهدت الندوة تكريم الرئيس عددًا من أبطال حرب أكتوبر وتحيته لهم والتقاط صورة تذكارية معهم.
وأشار الرئيس إلى أنه آثر إعادة عرض مضمون كلمة سبق أن ألقاها قبل سنوات، لأن الرسالة التي تضمنتها لا تزال مناسبة للظروف الراهنة، في ظل استمرار التحديات التي تواجه الدولة المصرية وعدم حدوث تغيير جوهري في طبيعتها، الأمر الذي يتطلب اليقظة والحذر والحفاظ على الوعي بما يدور حول الدولة من تطورات.
وتناول الرئيس ما طرحه أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، بشأن المقارنة بين التحديات التي واجهت مصر عام 1973 والتحديات التي واجهتها عام 2013، موضحًا أن التحدي الرئيسي في عام 2013 تمثل في استعادة الدولة المصرية والحفاظ على هويتها الوطنية، بعد ما وصفه بمحاولات الاستيلاء عليها وتغيير مسارها. وأكد أن المصريين وقواتهم المسلحة وقفوا في الحالتين صفًا واحدًا دفاعًا عن الوطن ومقدراته.
وأضاف الرئيس أن الربط بين عامي 1973 و2013 يقتضي استخلاص الدروس من التجارب التاريخية، مشيرًا إلى أن الرئيس الراحل أنور السادات كان صاحب رؤية وفكر، وبدأ تنفيذ برنامج للإصلاح الاقتصادي عام 1976، إلا أن بعض الإجراءات، ومنها رفع أسعار عدد من السلع، قوبلت باعتراضات ومظاهرات دفعت الدولة إلى التراجع عن استكمال المسار آنذاك، رغم المكانة التي حظي بها السادات عقب انتصار أكتوبر.
وأكد السيسي أن بناء الدولة جهد متواصل لا يتوقف، وأن الحفاظ على الوعي الوطني ضرورة لحماية المجتمع من محاولات تشويه التاريخ وطمس الحقائق، لافتًا إلى أن إمكانات الدولة المصرية عام 1977 لم تكن تسمح بتحمل المزيد من الأعباء، رغم أن عدد السكان آنذاك لم يكن يتجاوز 40 مليون نسمة. وأشار إلى أن محاولات التأثير في وعي المواطنين لا تزال مستمرة، ومن بينها محاولات التشكيك في نصر أكتوبر أو التقليل من أهميته باستخدام أدوات إعلامية وتقنيات حديثة، وفي مقدمتها منصات التواصل الاجتماعي.
وأوضح الرئيس أن الذاكرة الوطنية تمثل خط الدفاع الأول لأي أمة، وأن العبث بها أو تشويهها يؤدي إلى إضعاف قدرة الشعوب على إدراك الحقائق والتمييز بين الصواب والخطأ، بما ينعكس بصورة مباشرة على مستقبل الأوطان واستقرارها. وشدد على أن الحرب النفسية ليست ظاهرة جديدة، فقد عرفتها مصر خلال الستينيات والسبعينيات، لكنها تتخذ اليوم أشكالًا وأدوات مختلفة تستهدف التأثير في إرادة المصريين وثقتهم بقدرتهم على حماية دولتهم.
وتطرق الرئيس إلى بعض محطات التاريخ السياسي المصري، مشيرًا إلى أن أحد السياسيين نصح الرئيس الراحل أنور السادات بالإفراج عن عناصر من التيار الديني لمواجهة تيار سياسي آخر كان فاعلًا في الساحة آنذاك، وهي الخطوة التي قال إنها انتهت في سياق الأحداث إلى اغتيال السادات. وأكد أن محاولات النيل من الوعي الوطني وإضعاف الذاكرة الجمعية وإرادة المواطنين تظل من المخاطر التي يتعين الانتباه إليها، مشددًا على أن التحديات الاقتصادية قابلة للتجاوز، بينما تظل حماية الدولة واستمرارها القضية الأساسية.
وأشار السيسي إلى أن الشعب المصري كان ينظر إليه باعتباره بطلًا خلال أحداث عام 2013، موضحًا أن مصر خاضت على مدار السنوات الأربع عشرة الماضية حربًا شرسة ضد الإرهاب، تجاوزت تكلفتها 120 مليار جنيه، فضلًا عن التضحيات الكبيرة التي قدمها أبناء الوطن والشهداء. وأكد أن هذه المعركة انتهت، بفضل الله، بتحقيق الأمن والاستقرار، محذرًا في الوقت نفسه من أن استهداف الوعي الوطني لا يزال يمثل خطرًا يستوجب استمرار اليقظة.
وأكد الرئيس أن الله أنقذ مصر وشعبها مما كانت تواجهه الدولة قبل عام 2013، داعيًا جميع المواطنين إلى تحمل مسؤولياتهم، كل في موقعه، والعمل على تعزيز الوعي العام وشرح مخاطر محاولات إسقاط الدول من الداخل. وشدد على أن مواجهة الحملات التي تستهدف الدولة المصرية ليست مسؤولية أجهزة الدولة وحدها، وإنما مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تعاون مؤسسات الدولة والمجتمع بأسره.
وأوضح الرئيس أنه خلال فترة توليه مسؤولية إدارة المخابرات الحربية، حرص على التواصل والالتقاء بمختلف التيارات السياسية والمرشحين للرئاسة، بهدف التعرف على رؤاهم ومدى قدرتهم على التعامل مع التحديات التي تواجه مصر وتقديم حلول عملية لها. وأضاف أنه كان يطرح على بعض ممثلي التيارات الدينية تساؤلات تتعلق بكيفية إدارة شؤون الدولة ومواجهة الأزمات، لتقييم مدى استعدادهم لتحمل مسؤولية الحكم.
وأشار إلى صعوبة تصور إدارة الدولة من جانب شخص أو تنظيم يدعو المواطنين إلى التظاهر بصورة متواصلة على مدار عام ونصف العام، وما يترتب على ذلك من استنزاف لموارد الدولة وإمكاناتها، بما في ذلك تآكل الاحتياطي النقدي لدى البنك المركزي وتراجع قطاع السياحة، فضلًا عن التداعيات السلبية على الأوضاع الاقتصادية والاستثمارية.
وفي هذا السياق، استعاد الرئيس حوارًا دار بينه وبين المشير الراحل محمد حسين طنطاوي بشأن إمكانية تسليم الحكم لجماعة الإخوان المسلمين، موضحًا أنه أكد خلال اجتماع المجلس الأعلى للقوات المسلحة أنه إذا اختارهم الشعب في الانتخابات، فيمكن تسليمهم الحكم. وأضاف أنه كان يرى أن الحفاظ على الدولة واستمرار مؤسساتها يمثلان الأولوية المطلقة، وأن المعيار الأساسي لدى من يخلص لوطنه هو بقاء الدولة، بصرف النظر عمن يتولى إدارة شؤونها.
كما أشار الرئيس إلى أن السفيرة الأمريكية بالقاهرة آنذاك كانت تستفسر منه، خلال فترة توليه مسؤولية إدارة المخابرات الحربية، عن توقعاته بشأن من سيتولى الحكم في مصر، موضحًا أنه توقع وصول جماعة الإخوان المسلمين إلى السلطة، لكنه لم يكن يتوقع استمرارها طويلًا، انطلاقًا من قناعته بأن التحديات التي تواجه الدولة أكبر من أي تيار سياسي أو رئيس أو جماعة، لكنها ليست أكبر من قدرة الشعب المصري وإرادته. ووصف المشير طنطاوي بأنه رجل حكيم.
وأضاف السيسي أن أكبر تحدٍ قد تواجهه الدولة المصرية يستغرق، في أقصى تقدير، نحو عشر سنوات للتعامل معه، وأن الدول تواجه تحديًا بعد آخر خلال مسيرتها. وأوضح أن الواجب الوطني قبل حرب أكتوبر كان العمل المتواصل، إذ كانت القوات المسلحة تعمل ليلًا ونهارًا استعدادًا للمعركة، مؤكدًا أن الواجب الوطني في الوقت الراهن هو العمل أيضًا.
واستعاد الرئيس ما أكده خلال لقاء مع الإعلاميين إبراهيم عيسى ولميس الحديدي عام 2014، عندما قال إن مصر ليس أمامها سوى العمل والصبر، مشددًا على أن قيمة العمل ليست مسؤولية المسؤولين وحدهم، بل واجب يقع على عاتق المجتمع بأسره، وأن تجاوز التحديات يتطلب المثابرة والإنتاج وتحمل المسؤولية.
وتعقيبًا على تأثير وسائل التواصل الاجتماعي، أوضح الرئيس أن الحرب النفسية كانت موجودة في الستينيات والسبعينيات، لكنها كانت تُمارس بوسائل مختلفة، مؤكدًا استمرارها في استهداف إرادة المصريين. وحذر من حملات التضليل والشائعات التي تسعى إلى إثارة الرأي العام وتزييف الوعي، مشددًا على ضرورة التعامل معها بالوعي والتحقق من المعلومات وعدم الانسياق وراء ما يستهدف إضعاف الدولة.
وأكد الرئيس أن الدستور الذي وافق عليه الشعب يمثل الإطار الحاكم للدولة، مشددًا على أنه لن يسمح بالعبث به، كما حذر من محاولات العبث بعقول المصريين. وأشار إلى أن ما شهدته الأشهر الماضية من شائعات ومحاولات متعمدة لتزييف الوعي واستثارة الرأي العام يندرج، وفق تقديره، في إطار مساعٍ تستهدف زعزعة الاستقرار وإثارة الاضطرابات داخل الدولة المصرية.
وشدد السيسي على أن تعرض مصر لاضطرابات مماثلة لما شهدته عام 2011 ستكون له تداعيات جسيمة على استقرار الدولة وقدرتها على الاستمرار، مؤكدًا أن الله حفظ مصر خلال المنعطفات الصعبة التي مرت بها في عامي 2011 و2013، ومنح شعبها فرصة جديدة للحفاظ على دولته واستعادة مسارها. ووجّه نداءً إلى المصريين، شبابًا وشيوخًا ورجالًا ونساءً، بضرورة التمسك بوطنهم وتحصين بلادهم ضد محاولات الاستهداف، قائلًا: «حصنوا بلدكم ضد هذه المؤامرة.. ولا أقول حصنوا الرئيس»، مؤكدًا أن حماية الدولة هي المسؤولية الوطنية الأولى للجميع.
وفيما يتعلق بالتصريحات الصادرة مؤخرًا عن أحد المسؤولين الإسرائيليين بشأن سيناء، أكد الرئيس أن مصر خاضت حربًا دفاعًا عن أرضها واستعادت كامل أراضيها، متسائلًا عن أسباب وجود تصورات أو هواجس لدى بعض الأوساط في إسرائيل بشأن مطامع مصرية تجاهها. وشدد على أن الهدف الأول والأخير لمصر هو الحفاظ على أمنها واستقرارها وصون مقدرات شعبها، وأن الدولة لا تحمل أجندات خفية أو مطامع تجاه أي طرف.
وأوضح الرئيس أن معاهدة السلام الموقعة بين مصر وإسرائيل تمثل إطارًا حاكمًا للعلاقات بين البلدين، مؤكدًا أن الرؤية المصرية تقوم على تحقيق السلام والاستقرار، وليس الدخول في صراعات أو السعي إلى التوسع. وجدد دعم مصر لحل الدولتين، باعتباره المسار الواقعي لتحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة، وإقامة دولة فلسطينية محترمة إلى جانب دولة إسرائيلية محترمة، مشيرًا إلى أن هذه الرؤية ليست جديدة، وإنما تستند إلى قناعة مصرية بضرورة توفير الأمن والاستقرار للأجيال المقبلة.
وأضاف السيسي أن مصر تستهدف خفض التصعيد في المنطقة وإيجاد حلول للأزمة في الخليج، بما يحقق الأمن والاستقرار للأشقاء في دول الخليج. وأكد أن الأمن القومي الخليجي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، مثلما يمثل الأمن القومي المصري امتدادًا للأمن القومي الخليجي، مشددًا على دعم مصر لأشقائها واستعدادها للقيام بكل ما يلزم للمساهمة في خفض التصعيد وتأمين الملاحة وإعادة الاستقرار إلى المنطقة.
واختتم الرئيس كلمته بتأكيد ضرورة الحفاظ على الدولة المصرية وصون مقدراتها وتعزيز الوعي الوطني في مواجهة الشائعات ومحاولات التضليل، موجّهًا رسالة مباشرة إلى المواطنين قال فيها: «خلوا بالكم من مصر.. خلوا بالكم من بلدكم».