الأربعاء ٠٨ / أبريل / ٢٠٢٦
من نحن اتصل بنا التحرير
×
عاجل
logo المتحف المصري الكبير ثالث أكثر متاحف العالم زيارة في 2025logo مصر تجدد دعمها الكامل للكويت وتدعو للحلول الدبلوماسية واحتواء التصعيدlogo باستثمارات 525 مليون دولار.. مشروع إندوراما للأسمدة يدعم الصناعة والتصديرlogo استعدادًا لشم النسيم.. وزارة الزراعة ترفع درجة الاستعداد القصوى بالمحافظاتlogo الرئيس السيسي يتابع خطط الطاقة المتجددة وتعزيز استقرار الشبكة الكهربائيةlogo وزير التعليم يتفقد مدارس الشرقية لتعزيز الانضباط وتنمية مهارات الطلابlogo وزير البترول: إنهاء المديونيات يعيد الثقة ويقود نمو الاستثمارlogo فيتش: مصر تحقق تقدمًا ملحوظًا في الإصلاح الصحي الشاملlogo تعاون مصري صيني يعزز تصنيع مستلزمات الدواء ويقوي التنافسيةlogo تعاون مصري مع فيزا لدعم المدفوعات الرقمية السياحيةlogo وزير الخارجية يبحث مع الممثل الأوروبي تطورات القضية الفلسطينيةlogo مشاركة مصرية رفيعة بمؤتمر الصحة الواحدة بحضور قادة العالمlogo السبت المقبل.. تطبيق إلغاء كارت الجوازات الورقي بمطار القاهرةlogo بمناسبة شم النسيم.. الاثنين المقبل إجازة رسمية للعاملين بالحكومة والقطاع الخاصlogo تحركات مصرية مغربية لتطوير التبادل التجاري وتحقيق التوازن الاقتصاديlogo المتحف المصري الكبير ثالث أكثر متاحف العالم زيارة في 2025logo مصر تجدد دعمها الكامل للكويت وتدعو للحلول الدبلوماسية واحتواء التصعيدlogo باستثمارات 525 مليون دولار.. مشروع إندوراما للأسمدة يدعم الصناعة والتصديرlogo استعدادًا لشم النسيم.. وزارة الزراعة ترفع درجة الاستعداد القصوى بالمحافظاتlogo الرئيس السيسي يتابع خطط الطاقة المتجددة وتعزيز استقرار الشبكة الكهربائيةlogo وزير التعليم يتفقد مدارس الشرقية لتعزيز الانضباط وتنمية مهارات الطلابlogo وزير البترول: إنهاء المديونيات يعيد الثقة ويقود نمو الاستثمارlogo فيتش: مصر تحقق تقدمًا ملحوظًا في الإصلاح الصحي الشاملlogo تعاون مصري صيني يعزز تصنيع مستلزمات الدواء ويقوي التنافسيةlogo تعاون مصري مع فيزا لدعم المدفوعات الرقمية السياحيةlogo وزير الخارجية يبحث مع الممثل الأوروبي تطورات القضية الفلسطينيةlogo مشاركة مصرية رفيعة بمؤتمر الصحة الواحدة بحضور قادة العالمlogo السبت المقبل.. تطبيق إلغاء كارت الجوازات الورقي بمطار القاهرةlogo بمناسبة شم النسيم.. الاثنين المقبل إجازة رسمية للعاملين بالحكومة والقطاع الخاصlogo تحركات مصرية مغربية لتطوير التبادل التجاري وتحقيق التوازن الاقتصادي

هدنة حرب أمريكا على إيران تكشف انقسام العالم وتوحد الشعوب

هدنة حرب أمريكا على إيران تكشف انقسام العالم وتوحد الشعوب

بقلم عادل خفاجي:

​الآن، ومع سريان هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين ووقفٍ لإطلاق النار في خضم التصعيد الناجم عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، تبدو خريطة المواقف الدولية وقد أُعيد تشكيلها بشكل لافت.

وبغض النظر عن الطرف الفائز أو الخاسر في تلك الحرب، التي امتدت إلى واحد وأربعين يوماً من القتال المتواصل، فقد كشفت الأزمة عن تباينات حادة بين القيادات السياسية العالمية، وفي الوقت ذاته أبرزت قواسم إنسانية مشتركة لدى الشعوب التي دفعت الثمن الأكبر لهذه التوترات، سواء على الصعيد الأمني أو الاقتصادي.

​في مقدمة هذه المواقف، جاء موقف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي اتسم بالاتزان والحكمة والدعوة الصريحة إلى التهدئة؛ فقد كثّف اتصالاته مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية، مؤكداً ضرورة تغليب الحلول السياسية ورفض توسيع دائرة الصراع، ومشدداً على أن استقرار المنطقة لن يتحقق إلا عبر الحوار والدبلوماسية. كما عكست مناشداته للرئيس دونالد ترامب بوقف الحرب، إلى جانب لقاءاته واتصالاته مع زعماء العالم وقيادات دول الخليج، حضوراً فاعلاً للدبلوماسية المصرية. وإلى جانب ذلك، برزت التحركات المكثفة لوزارة الخارجية، وجهود الأجهزة المعنية، بما يعكس دوراً متوازناً في إدارة الأزمة، ويؤكد ثوابت السياسة المصرية القائمة على دعم الاستقرار الإقليمي ومنع تفجر الأوضاع في منطقة شديدة الحساسية.

​وعلى الجانب الروسي، برز موقف الرئيس فلاديمير بوتين، الذي دعا إلى وقف فوري للتصعيد، محذراً من تداعيات استمرار الحرب على الأمن والسلم الدوليين، ومؤكداً أن الانزلاق نحو مواجهة أوسع قد يهدد استقرار النظام الدولي بأكمله. وقد عكست هذه التصريحات حرص موسكو على إعادة التوازن إلى المشهد الدولي في ظل تصاعد التوترات بين القوى الكبرى.

​وفي السياق ذاته، تبنّت الصين، بقيادة شي جين بينغ، موقفاً داعماً للحلول الدبلوماسية، مع تأكيدها على احترام سيادة الدول ورفض التدخلات العسكرية، وهو ما يتسق مع نهجها التقليدي في دعم الاستقرار العالمي وتعزيز الحلول السلمية للنزاعات، خاصة في المناطق الحيوية اقتصادياً واستراتيجياً.

​أما دول الخليج، فقد اتسمت مواقف قياداتها بالحذر وضبط النفس، سعياً لتحقيق توازن دقيق بين حماية أمنها القومي والحفاظ على الاستقرار الإقليمي. ويأتي ذلك في ظل حساسية موقعها الجغرافي وتأثرها المباشر بأي تصعيد عسكري، فضلاً عن تعرض بعض مناطقها لمخاطر أمنية نتيجة استهداف قواعد عسكرية أمريكية على أراضيها، وهو ما دفعها إلى تبنّي خطاب عقلاني يركز على احتواء الأزمة وتجنب اتساع نطاقها.

​وفي أوروبا، عبّر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن موقف رافض لتوسّع الحرب، مبدياً قلقه من تداعياتها على الأمن الأوروبي والدولي، وداعياً إلى وساطة دولية عاجلة، في مواقف بدت مستقلة نسبياً عن التوجهات الأمريكية.

كما اتخذ رئيس الوزراء الإسباني "بيدرو سانشيز" موقفاً واضحاً برفض التصعيد العسكري، مؤكداً أن الحلول السلمية تظل الخيار الوحيد لإنهاء الأزمات المعقدة.

ومن جانبها، دعت رئيسة وزراء إيطاليا "جورجيا ميلوني" إلى احتواء الأزمة وتجنب مزيد من التوتر، ورفضت استخدام أراضيها في العمليات العسكرية، مع التشديد على ضرورة تجنيب القارة الأوروبية تداعيات صراع جديد في منطقة الشرق الأوسط.

​ولم تقتصر ردود الفعل على الحكومات، بل امتدت إلى الشارع؛ ففي الولايات المتحدة، خرجت مظاهرات مليونية في عدد من الولايات رفضاً لسياسات دونالد ترامب، معبّرة عن قلق متزايد من الانخراط في صراعات خارجية جديدة قد تستنزف الموارد وتزيد من التوتر الداخلي.

كما شهدت إسرائيل احتجاجات ضد سياسات بنيامين نتنياهو، حيث عبّر المتظاهرون عن رفضهم لاستمرار التصعيد، في ظل مخاوف من تداعياته الأمنية والاقتصادية على الداخل الإسرائيلي، مع خروج عشرات الآلاف من المواطنين هرباً للخارج من تداعيات الحرب، ومكوث ملايين آخرين في الملاجئ، وتوقف مظاهر الحياة الطبيعية، وتكبّد الاقتصاد خسائر فادحة.

​وعلى الصعيد العالمي، كان التأثير الاقتصادي هو القاسم المشترك الأبرز؛ إذ أدت التوترات إلى موجة غلاء ملحوظة، انعكست بشكل مباشر على أسعار الطاقة والوقود، وكذلك على أسعار السلع الأساسية وسلاسل الإمداد، مما زاد من الضغوط المعيشية على المواطنين في مختلف دول العالم، خاصة في الدول النامية التي تعاني بالفعل من تحديات اقتصادية متراكمة.

كما ساهمت حالة عدم اليقين في اضطراب الأسواق المالية العالمية، وتراجع معدلات الاستثمار، وارتفاع تكاليف النقل والتأمين، وهو ما انعكس بدوره على أسعار السلع والخدمات، ليجد المواطن العادي نفسه في مواجهة مباشرة مع تداعيات صراعات لا يملك التأثير فيها.

​في المحصلة، تؤكد هذه الأزمة أن العالم، رغم انقساماته السياسية، يتفق على خطورة الحروب الممتدة، وأن الشعوب تظل الطرف الأكثر تضرراً من تبعاتها.

كما تعكس الحاجة الملحّة إلى تغليب صوت العقل والحكمة، والعمل على إيجاد حلول دبلوماسية مستدامة تضمن الأمن والاستقرار، وتجنب العالم مزيداً من الأزمات التي تهدد حاضر الشعوب ومستقبلها.