الإثنين ١٢ / يناير / ٢٠٢٦
من نحن اتصل بنا التحرير
×
عاجل
logo البورصة المصرية تسجل قفزة تاريخية في رأس المال السوقيlogo مصر تتصدر أسواق أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا الناشئةlogo صراع الأربعة الكبار في أمم إفريقيا – المغرب 2026logo غدًا مجلس النواب يفتتح دور الانعقاد العادي للفصل التشريعي الثالثlogo المتحف المصري الكبير أول موقع أثري يحصل على البصمة الكربونية المعتمدةlogo مدبولي: المواطن يلمس ثمار التنمية ومشروعات يومية جديدةlogo بالأسماء.. رئيس الجمهورية يصدر قرارًا بتعيين ٢٨ عضوًا بمجلس النوابlogo مدبولي يفتتح مشروعات صناعية ولوجستية جديدة باقتصادية قناة السويسlogo التخطيط والبنك الدولي يعززان التمويل المبتكر ودعم القطاع الخاصlogo مدبولي يشهد توقيع اتفاقيات استثمارية بقطاع الطاقة بـ1.8 مليار دولارlogo التأمين الصحي الشامل يقر حوكمة ومكافحة الاحتيال والتحول الرقميlogo وزراء خارجية مصر ودول إسلامية يحذرون من كارثة غزةlogo محمد صلاح يتوج نجم دور المجموعات بأمم إفريقيا بالمغربlogo مصر تطلق خط رورو بحري جديد يربط أوروبا بالمنتج المصريlogo وزارتي الاتصالات والتموين تطلقان 9 خدمات تجارية رقمية حصريةlogo البورصة المصرية تسجل قفزة تاريخية في رأس المال السوقيlogo مصر تتصدر أسواق أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا الناشئةlogo صراع الأربعة الكبار في أمم إفريقيا – المغرب 2026logo غدًا مجلس النواب يفتتح دور الانعقاد العادي للفصل التشريعي الثالثlogo المتحف المصري الكبير أول موقع أثري يحصل على البصمة الكربونية المعتمدةlogo مدبولي: المواطن يلمس ثمار التنمية ومشروعات يومية جديدةlogo بالأسماء.. رئيس الجمهورية يصدر قرارًا بتعيين ٢٨ عضوًا بمجلس النوابlogo مدبولي يفتتح مشروعات صناعية ولوجستية جديدة باقتصادية قناة السويسlogo التخطيط والبنك الدولي يعززان التمويل المبتكر ودعم القطاع الخاصlogo مدبولي يشهد توقيع اتفاقيات استثمارية بقطاع الطاقة بـ1.8 مليار دولارlogo التأمين الصحي الشامل يقر حوكمة ومكافحة الاحتيال والتحول الرقميlogo وزراء خارجية مصر ودول إسلامية يحذرون من كارثة غزةlogo محمد صلاح يتوج نجم دور المجموعات بأمم إفريقيا بالمغربlogo مصر تطلق خط رورو بحري جديد يربط أوروبا بالمنتج المصريlogo وزارتي الاتصالات والتموين تطلقان 9 خدمات تجارية رقمية حصرية

من مكاتب الرئيس.. إلى الرأى العام

من مكاتب الرئيس.. إلى الرأى العام

بقلم عادل خفاجي:
قبل أن يذهب خيالك بعيدًا، فهذا المقال لا يخاطب رئيس الجمهورية، بل يُوجَّه إلى كل مسؤول يجلس على كرسى سلطة؛ رئيسًا كان أو وزيرًا أو مديرًا أو رئيس هيئة أو مسؤولًا، أو حتى مشرفًا صغيرًا فى مؤسسة عامة أو خاصة. هو نداء صريح لكل من امتلك قرارًا فظن أن السلطة امتلاك، وأن المنصب حصانة، وأن البشر أرقام يمكن كسرها بلا حساب.


ما يحدث فى كثير من مواقع العمل لم يعد مجرد أخطاء إدارية أو تجاوزات فردية، بل تحوّل إلى قهر ممنهج، وظلم فادح، وإساءة صارخة لاستخدام السلطة.

ظلم يُمارَس أحيانًا عن قصد وتعنت، وأحيانًا بجهل فاضح، وأحيانًا – وهو الأخطر – تحت وهم أن صاحبه «يحسن صنعًا». والحقيقة أن هذا الظلم لا يدمر فردًا واحدًا فقط، بل يضرب السلام الاجتماعى فى مقتل، ويهدم الثقة، ويقتل الانتماء، ويحوّل بيئات العمل إلى ساحات خوف وصمت وانكسار.


فى كثير من الجهات، رأينا كفاءات تُقصى، ومهنيين يُطاردون، ومجتهدين يُعاقَبون فقط لأنهم منظمون، ناجحون، أو مختلفون عن رؤسائهم.

أصبحت المهنية تهمة، والتميز سبة، والاجتهاد سببًا للتنكيل. رئيس يخشى أن يفضحه مرؤوسه بكفاءته، فيختار كسره بدلًا من الاستفادة منه أو مكافأته. ومدير جاء بالواسطة لا بالكفاءة، فيعيش أسير خوفه، ويتحول إلى عبد للكرسى الذى يجلس عليه ظلمًا وعدوانًا.


كم من أسرة تحطمت لأن عائلها مات قهرًا، أو مرض ظلمًا، أو انهار نفسيًا تحت وطأة التنكيل والإقصاء. وكم من مستقبل دُفن لأن مسؤولًا معدوم الضمير قرر أن يثبت سلطته على حساب إنسان برىء. جريمة هؤلاء أنهم اجتهدوا، وتعبوا، وسعوا ليكونوا من أهل الكفاءة والتميز. فأى منطق هذا؟ وأى إدارة تلك التى تُبنى على تدمير البشر؟
ولعل ما قاله العالم المصرى الكبير الراحل الدكتور أحمد زويل، الحاصل على جائزة نوبل، يختصر هذه المأساة ببلاغة موجعة. فقد تعرّض زويل نفسه للقهر حين كان معيدًا صغيرًا فى جامعة الإسكندرية، ولم تشفع له كفاءته ولا نبوغه العلمى، بل واجه الاضطهاد بسبب تميزه. وقد قال كلمته الشهيرة:
«العرب ليسوا أغبياء، ولا الغرب أذكياء؛ هم يساندون الفاشل حتى ينجح، بينما نحن نظل وراء الناجح حتى نفشله».
جملة تختصر ثقافة كاملة تُعادى التميز وتكافئ الرداءة.


أيها المسؤول، اسمعها واضحة: المنصب لن يخلّدك، والكرسى لن يحميك، والسلطة لا تبرر قهرك لأحد. أنت شاغل لمنصبك لفترة مؤقتة، والمنصب زائل لا محالة، ولو كانت المناصب دائمة لغيرك لما آلت إليك. فلا تُحمّل نفسك فوق طاقتها، ولا تكتب بيدك سجلًا أسود سيلاحقك حيثما ذهبت. ما تفعله اليوم سيعود إليك غدًا، فى صحتك أو مالك أو أبنائك، إن لم يكن فى الدنيا ففى ميزان لا يظلم عنده أحد.


الظلم ليس حزمًا، ولا إدارة، ولا شطارة. الظلم ضعف، وخوف، وفشل مقنّع. هو إفساد لبيئة العمل، وتخريب للعلاقات الإنسانية، ووقود لغضب صامت وانفجار مؤجل.


هذا نداء أخير: كفانا ظلمًا، كفانا قهرًا، كفانا صمتًا. فالعدل ليس رفاهية، بل ضرورة لبقاء الإنسان والمؤسسة والوطن. وإن كنا نريد مجتمعًا ناجحًا، وحياة أفضل للأجيال القادمة، فعلينا تنقية الضمائر من الظلم والقهر، وتحسين بيئة العمل، ومكافأة المتميزين، واعتبارهم نماذج يُحتذى بها، ليكونوا دافعًا للجميع نحو التميز والإبداع والابتكار، بما يعود بالنفع على الوطن ومستقبل المواطن.