الأربعاء ٢٥ / فبراير / ٢٠٢٦
من نحن اتصل بنا التحرير
×
عاجل
logo مصر تستعد لإطلاق الاتصالات الفضائية بالمناطق النائية لتسريع التحول الرقميlogo تحيا مصر والتضامن يوفران ملايين الوجبات في رمضان المباركlogo وزيرا خارجية مصر وقطر يبحثان تعزيز التنسيق الإقليمي المشتركlogo رئيس الوزراء يعلن تمويلاً إضافياً لتسريع مشروعات «حياة كريمة»logo وزير الاستثمار يبحث توسيع الاستثمارات النرويجية ومشروعات الطاقة المتجددةlogo وزير الاتصالات يشهد شراكة ثلاثية لإعداد كوادر الاتصالات المستقبليةlogo السيسي وبن سلمان يؤكدان تعميق الشراكة ودعم استقرار المنطقةlogo فيتش تتوقع نمو إنتاج الغاز المصري 8% خلال 2026logo تحويلات المصريين بالخارج تقفز إلى 41.5 مليار دولارخلال 2025logo وزير التموين يؤكد تعزيز الدعم الغذائي للأسر الأولى بالرعايةlogo رئيس الوزراء يستعرض خطة الاتصالات لتعزيز الاقتصاد الرقمي المصريlogo البنك المركزي يتوقع هبوط التضخم إلى 9% بحلول 2027logo مصر تستهدف رفع صادرات الذهب إلى 9 مليارات دولار فى 2026logo وزير الشباب يشارك الصائمين إفطارهم بخيمة مصر الخير الرمضانيةlogo وزارة الداخلية توسع مبادراتها الإنسانية والخدمية دعمًا للمواطنين خلال رمضانlogo مصر تستعد لإطلاق الاتصالات الفضائية بالمناطق النائية لتسريع التحول الرقميlogo تحيا مصر والتضامن يوفران ملايين الوجبات في رمضان المباركlogo وزيرا خارجية مصر وقطر يبحثان تعزيز التنسيق الإقليمي المشتركlogo رئيس الوزراء يعلن تمويلاً إضافياً لتسريع مشروعات «حياة كريمة»logo وزير الاستثمار يبحث توسيع الاستثمارات النرويجية ومشروعات الطاقة المتجددةlogo وزير الاتصالات يشهد شراكة ثلاثية لإعداد كوادر الاتصالات المستقبليةlogo السيسي وبن سلمان يؤكدان تعميق الشراكة ودعم استقرار المنطقةlogo فيتش تتوقع نمو إنتاج الغاز المصري 8% خلال 2026logo تحويلات المصريين بالخارج تقفز إلى 41.5 مليار دولارخلال 2025logo وزير التموين يؤكد تعزيز الدعم الغذائي للأسر الأولى بالرعايةlogo رئيس الوزراء يستعرض خطة الاتصالات لتعزيز الاقتصاد الرقمي المصريlogo البنك المركزي يتوقع هبوط التضخم إلى 9% بحلول 2027logo مصر تستهدف رفع صادرات الذهب إلى 9 مليارات دولار فى 2026logo وزير الشباب يشارك الصائمين إفطارهم بخيمة مصر الخير الرمضانيةlogo وزارة الداخلية توسع مبادراتها الإنسانية والخدمية دعمًا للمواطنين خلال رمضان

بين الاستقبال والطوارئ والحسابات.. ماراثون مريض يفضح خلل المنظومة الصحية

بين الاستقبال والطوارئ والحسابات.. ماراثون مريض يفضح خلل المنظومة الصحية

بقلم عادل خفاجي:


قبل أن تقرأ هذا الكلام، أود أن أعرّف نفسي: أنا صحفي وطني أكتب بضمير ولصالح الوطن، ويضم أرشيفي الصحفي عشرات التحقيقات والحوارات مع وزراء ومحافظين ومسؤولين وإعلاميين وشخصيات عامة. أنحاز دومًا إلى استقرار الدولة المصرية ونهضة مؤسساتها، وأرفض المعارضة الهدامة، وأؤمن بالنقد البنّاء كمسار وطني للإصلاح والتطوير.
لم أدخل يومًا في خصومة مع أحد، ولم أكتب من نسج الخيال، ولا أبحث عن فرقعة إعلامية أو «تريند» عابر.


ما دفعني إلى هذه الكتابة تجربة مريرة ناتجة عن إجهاد العمل؛ إذ تعرضت بالأمس لوعكة صحية مفاجئة في الشارع: ألم حاد في قمة الرأس، صعوبة في التنفس، وآلام مبرحة بالصدر تشبه أعراض الجلطة أو الذبحة الصدرية. لجأت إلى أقرب مستشفى حكومي، فكانت الصدمة الأولى: زحام خانق، نقص في الإمكانات، وغياب للمساندة، فخرجت إلى الشارع مجددًا.


نُصحت بالتوجه إلى مستشفى خاص متعاقد مع مشروع العلاج النقابي، وهناك وقعت المفاجأة الثانية: إنكار التعاقد، وإصرار موظفة الاستقبال على سداد قيمة الكشف قبل دخول الطوارئ. ورغم شدة المرض، تحاملت على نفسي  وسددت،  تم الكشف وطلب الطبيب رسم قلب عاجل؛ الجهاز موجود، لكن كان عليّ الخروج مرة أخرى إلى موظفة الاستقبال لكتابة إذن السداد، ثم التوجه إلى قسم الحسابات مرة أخرى للسداد قبل الإجراء. عدت منهكًا لأكتشف أن الجهاز معطّل، وبعد محاولات شاقة عاد للعمل، وجاءت النتيجة ـ بحمد الله ـ مطمئنة.


لم تنتهِ الدائرة؛ إذ طلب الطبيب إجراء إنزيمات للقلب مع سداد مسبق، في ماراثون جديد بين الاستقبال والحسابات وغرفة الطوارئ. عندها وصل شقيقي وقررنا المغادرة فورًا. لم أكن ضد السداد، لكن انعدام اللياقة كان واضحًا؛ إذ كان من الممكن إتمام جميع الإجراءات وسداد الفاتورة بعد الاطمئنان على الحالة، خاصة أن الأعراض كانت مخيفة. إلا أن الأكثر إيلامًا كان اختبار إنسانية المنظومة في لحظة طوارئ.


إذا مرضت، لا تنتظر المساعدة؛ عليك أن تنهض وحدك، وتقاوم وحدك، وتتحرك وحدك، لأن الجميع مشغول، والرعاية غائبة، والمال في المقدمة، أما المواطن فمجرد «سبوبة» يتنقل بين الحسابات، ومن فاتورة إلى أخرى.


إن ما نكتبه نقلًا عن بيانات وزارة الصحة مبهر ورائع، لكن ما يجري على أرض الواقع شيء آخر تمامًا.


الخلاصة: منظومة الصحة تحتاج علاجًا قبل المرضى، بقرارات تصحيحية عاجلة، لا بيانات وردية ولا استعراض إمكانات شبه زائفة.